إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - مسألة ١٨ يشترط في التملك بالإحياء أن لا يسبق اليه سابق(١) بالتحجير
مسألة ١٨: يشترط في التملّك بالإحياء أن لا يسبق اليه سابق (١) بالتحجير
فان التحجير يفيد أولوية للمحجّر. فهو أولى بالإحياء و التملّك من غيره، فله منعه. و لو أحياه قهرا على المحجّر لم يملكه. و المراد بالتحجير أن يحدث ما يدلّ على إرادة (٢) الإحياء كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه و جوانبه. أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه كما إذا حفر بئرا من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها. فإنه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة، بل و بالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه.
فليس لأحد إحياء تلك القناة و لا احياء تلك الأراضي. و كذا إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء و القصب فعمد على قطع مائها. فقط فهو تحجير لها فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها (٣).
(١) لما سبق من استقرار سيرة العقلاء و دلالة النصوص على ذلك في البحث عن أدلّة الحريم فراجع.
(٢) اعتبار ذلك إنّما هو لأجل السيرة حيث إنّ العقلاء يرون الحق ثابتا لمن سبق إلى مكان إذا أراد إحياء ذلك المكان و عمارته. و لا يرون له حقا بمجرّد السبق جزافا، و إن يشكل إحراز السيرة على عدم ثبوت حق السبق حينئذ و لكن إحرازها على ثبوته مشكل أيضا.
(٣) و أمّا مجرّد نصب اللّافتة الدالّة على إرادة إحياء قدر معين من أرض