إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
- أي التعارض المذكور- صرّح في القواعد و غيرها بأن لكل منهم التصرف في ملكه بما شاء و ان تضرّر صاحبه و انّه لا ضمان عليه لو جعل ملكه بيت حدّاد أو قصّار أو حمّام على خلاف العادة[١]».
و في الرياض بعد القطع بجواز التصرف المذكور قال: «و أمّا الاخبار الدالّة على نفي الإضرار في ملك المضار فمع قصور سند بعضها و عدم مكافئته لما مضى- أي قاعدة السلطنة- يمكن حملها على ما إذا قصد المالك بالتصرف الإضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الاخبار[٢]».
هذا و لكن التحقيق ان التصرف في الملك إذا استلزم الضرر على الغير لا يخلو من اشكال و ان لم يقصده المتصرف.
و الدليل على ذلك عموم النصوص النافية للإضرار و المضارّة، منها:
النصوص الدالّة على عدم جواز الضرر و الضرار على الجار بالتصرف في نخلته. و انه لو أبى أن يستأذن من الجار أو يبيعها جاز قلعها و دفعها اليه. و هذه الطائفة هي النصوص الواردة في قضية سمرة بن جندب و الأنصاري. و حملها على صورة عدم الحاجة الى التصرف في الملك لا شاهد عليه. و هي و ان وردت فيما إذا تطلّع الشخص الى دار الجار و نظر الى أهله و عياله زائدا عن التصرّف في نخلته و لم يرض برفع اليد عن الإيذاء و التعدّي، فمن هنا أراد النبي (ص) أن يعدم مادّة الفساد و يقلع منشأ الإيذاء بقطع النخلة فأمر بالقلع بعد امتناع
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٤٩ و ٥١.
[٢] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٤٩ و ٥١.