إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩ - مسألة ١١ القرية المبنية في الموات لها حريم(٢) ليس لأحد إحياؤه
مسألة ١٠: قد مرّ أن التباعد المزبور في القناة انما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي تكون منبع الماء أو منشأه.
و أمّا الآبار الأخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها. فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة و كان منبعها بعيدا عن منبع الأولى بخمسمائة ذراع ثم تقارب في الآبار الأخر التي هي مجرى الماء إلى الآبار الأخر للأخرى إلى أن صار بينها و بينها عشرة أذرع مثلا لم يكن لصاحب الأولى منعه.
نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة أخرى تباعد بما يندفع به الضرر (١).
مسألة ١١: القرية المبنيّة في الموات لها حريم (٢) ليس لأحد إحياؤه
و لو أحياه لم يملكه. و هو ما يتعلق بمصالحها و مصالح أهاليها من طرقها المسلوكة منها و إليها و مسيل مائها و مجمع ترابها و كناستها (١) كما دلّ على ذلك صحيحة محمد بن الحسين و معتبرة عقبة بن خالد و مرسل محمد بن حفص السابقة، فراجع و تأمّل فيها.
(٢) لم يرد نصّ خاصّ على تعيين مقدار حريم القرية و إنّ تعيينه بنظر أهل العرف. و مقداره ما يحتاج إليه أهل القرية لمصالحهم و أمورهم المختلفة بحسب شئونهم و عاداتهم و رسومهم. و الدليل عليه سيرة العقلاء و بعض العمومات السابقة الدالة على ثبوت حق الحريم.