إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
أوجب إتلاف مال الجار و إفساد ملكه بأن تصرّف المالك في ملكه بنحو يوجب رخوة حائط البيت و يستلزم خرابه بحيث يصدق عليه إتلاف مال الجار حتى يكون مشمولا لعموم قاعدة الإتلاف. كما أشار إليه في الجواهر حيث قال: «و بالجملة فالغرض أنّ المسألة لم يكن فيها إجماع محقّق على جهة الإطلاق. فيمكن أن يقال بمنع التصرف في ماله على وجه يترتب عليه الضرر في مال الغير مثلا بتوليدية فعله بحيث يكون له فعل و تصرف في مال الغير و إتلاف له يتولد من فعله فعل في مال الغير لا تلف خاصّة بلا فعل منه[١]».
و اما إذا أوجب الضرر على الغير كالضرر العرضي أو غيره مما لا يصدق عليه إتلاف المال فهل يحرم التصرف في الملك حينئذ؟ أو إذا أوجب تأذّي الجار من دون صدق الضرر فهل يجوز التصرف في الملك المستلزم له أم لا؟
فظاهر الماتن «قده» عدم حرمة التصرف في الملك المستلزم للضرر الغير المالي ممّا لا يصدق عليه عنوان الإتلاف كما صرّح في ذيل المسألة بعدم حرمة التصرف المتأذّي به الجار إذا لم يكن عن عمد.
و قد حكم جماعة من الفقهاء كالعلّامة في القواعد و غيره بجواز تصرّف كلّ من الجارين في ملكه و إن تضرّر صاحبه لتعارض قاعدة السلطنة الجارية في حقهما معا و عدم المرجّح. كما نقل في الجواهر فقال: «و من هنا
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٥٢.