إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٣٥ لو وجد في داره التي يسكنها شيئا و لم يعلم أنه ماله أو مال غيره
و قد يقال: إنّ إطلاق قوله (ع): «هذا لقطة» في صحيح جميل يشمل المقام لكون قيد كثرة المتردّدين في جواب السائل. و أمّا حكم الامام (ع) فهو في الجواب عن أصل السؤال حيث سأل جميل عنه تمهيدا لموضوع الحكم. فلا نظر له (ع) إلى قيد كثرة الواردين.
و فيه: أنّ مقصود الامام (ع) ليس دخول الغير أحيانا و من باب الاتفاق قطعا لوضوح أنّه ليس من دار لم يدخل فيها أحد من الضيوف. بل إنّما يكون مقصوده (ع) هو الدخول المرتّب دائما كالمستأجر أو بعض الأقرباء أو الخصيصين من الأصدقاء لأمر من الأمور المقررة بينهما و نحو ذلك ممّا هو خارج عن المعتاد في أكثر المنازل. و عليه فلا إطلاق لصحيح جميل بالنسبة إلى ما هو المعتاد. و يأتي عين هذا الكلام فيما يوجد في الصندوق.
و أمّا حمل دخول الغير- في كلام الامام- على صورة اشتراك الدّار و الصندوق بين اثنين أو أكثر فلا يصح لظهور الإضافة في قوله (ع): «منزله» و «صندوقه» في كونهما للواجد. و إن يفهم منه أنّ ما وجد فيهما في حكم اللقطة في صورة الاشتراك أيضا إذا كان المشارك يدخل في تلك الدار أو يضع شيئا في الصندوق.
و أمّا لو عرّف ما وجد في الدار أو الصندوق فقال الغير: «لا أدري» فلا إشكال في كونه لمالك الصندوق و الدار لأمارية يده عليه إلّا أن يكون يدهم معا عليه فالأحوط حينئذ التصالح لاحتمال أمارية اليد حتى في هذا الفرض و إن قلنا أنّه خلاف ظاهر النصوص و مقتضى السيرة.