إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٢٩ إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
يقدم الأسبق (١) فالأسبق في الإحياء ان علم السابق. و إلّا يقدّم (٢) الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء و أصله فيقضي الأعلى حاجته ثم يرسله الى ما يليه و هكذا.
لكن لا يزيد للنخل عن الكعب أي قبّة القدم على سنان منها: ما رواه ابن أبي جمهور في درر اللّئالي عن ابن عباس: إن رسول اللّه (ص) قال: «النّاس شركاء في الثّلاث النّار و الماء و الكلأ[١]».
فان هاتين الروايتين و نحوهما تدلّ على أنّ مياه الأنهار و الشطوط الكبيرة و السيول من المباحات الأصلية و ليس ملكا لأحد و أنّ النّاس كلّهم فيها شرع سواء و لا يجوز لأحد منع غيره عن التصرف فيها.
(١) و ذلك لشمول دليل حق السبق من السيرة و عموم النصوص المتقدمة للمقام. حيث إنّ كلّ من أحيا أرضا في أطراف النهر فقد سبق بذلك الى مائه فيوجد له بذلك حق السبق و ان كان أسفل من غيره.
(٢) و الوجه فيه ما ورد من النصوص.
منها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «سمعته يقول: «قضى رسول اللّه (ص) في سيل
[١] المستدرك/ ج ٣- ص ١٥٠- ب ٤، من كتاب احياء الموات.