إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٧ - وجوب تعريف اللقطة و أحكامها
محمد بن رجاء الواقع في سنده.
نعم إذا لم تكن الحرم قابلة للتعريف يجوز تملّكه. و ذلك لصحيح فضيل بن غزوان قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (ع)، فقال له الطّيّار: إنى وجدت دينارا في الطّواف قد انسحق كتابته. قال: هو له».[١] و مرسلة الفقيه قال: قال الصادق (ع): «فإن وجدت دينارا مطلسا فهو لك لا تعرّفه[٢]».
هذا و لكن لا يمكن إثبات جواز تملّك أزيد من دينار واحد- و لو لم يكن قابلًا للتعريف. و ذلك لدلالة عمومات المقام على عدم جواز تملّك لقطة الحرم بعد التعريف و اليأس. و إنّما خرج منه الدينار الواحد و لا دليل مخصّص لهذه العمومات يدل على جواز تملّك أزيد منه إذا لم يكن قابلًا للتعريف. و الكلام و ان كان فيما لا يمكن تعريفه إلّا أنّ عمومات نصوص المقام إذا دلّت على عدم جواز تملّك لقطة الحرم عند اليأس عن معرفة مالكها بعد التعريف تدل على ذلك في المقام بالفحوى.
[١] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦٢- ح ٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥١- ب ٢- ح ٩.