إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - حكم ما لو تبدل المزرع أو البستان إلى قرية
و مطرح سمادها و رمادها و مشرعها و مجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عادتهم و مدفن موتاهم و مرعى ماشيتهم و محتطبهم و غير ذلك.
[حكم ما لو تبدل المزرع أو البستان إلى قرية]
و المراد بالقرية البيوت و المساكن المجتمعة المسكونة فلم يثبت هذا الحريم للضيعة و المزرعة ذات المزارع و البساتين المتصلة الخالية من البيوت و المساكن و السّكنة. فلو أحدث شخص قناة في فلاة و أحيا أرضا بسيطة بمقدار ما يكفيه ماء القناة و زرع فيها و غرس فيها النخيل و الأشجار لم (١) يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريما لها فضلا عن التلال و الجبال القريبة منها. بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دورا و مساكن حتى صارت قرية كبيرة يشكل (٢) ثبوت الحريم (١) حيث لا يصير بذلك قرية بل هو زرع أو بستان فيثبت حريمها لا حريم القرية.
(٢) حكم ما لو تبدّل المزرع أو البستان إلى قرية ٢- وجه الاشكال ما نقل من اتفاق الفقهاء على عدم ثبوت الحريم لما أحدث في الاملاك المعمورة و قاعدة السلطنة، حيث انه يزاحم ثبوت الحريم سلطنة مالك الأرض العامرة على ملكه. كما قال في الجواهر[١]: «بلا خلاف
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٤٩.