إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢ - حكم ما لو تبدل المزرع أو البستان إلى قرية
و امّا مالك البستان و القناة و النخيل- الذي هو محدث القرية- لا يلاحظ شخصه في ثبوت الحريم بعد ما قطع البستان و باع قطعاته الى سكنة القرية بل إنّما الملحوظ عند العقلاء حقّ أهل القرية بلا فرق بينها و بين سائر القرى.
نعم لو كان أطرافها أيضا ملك الأشخاص و كانت محياة بأن كانت مزرعا أو معملا أو مصنعا و نحو ذلك، لا حريم لها في ملك الغير عملا بعموم قاعدة السلطنة و بسيرة العقلاء. فإنّها استقرّت على عدم ثبوت الحريم للقرية حينئذ لأنّ العقلاء لا يجوّزون مزاحمة ملّاك الأطراف المحياة باحداث القرية جنبها.
و هذا بخلاف ما إذا كان أطرافها قبل تبديلها إلى القرية مواتا.
وجه الفرق أنّ منشأ اختصاص استقرار السيرة بثبوت الحريم لما أحدث في الموات، مزاحمة ثبوت الحريم لما أحدث في العامرة مع ملك مالكي أطرافها و منافاته لسلطنتهم على أملاكهم. و لا يأتي هذا الملاك في المقام حتى يدخل في مصب جريان السيرة. و ذلك لأنّ أطراف المزرعة أو البستان كانت قبل تبدّلهما إلى القرية مواتا. و كان حريم القرية من أوّل زمان حدوثها واقعا في الأرض الموات و لم يكن مزاحما لأحد و لا منافيا لسلطنة شخص على ملكه. بل الأمر بالعكس فان من يريد إحياء حريم تلك القرية يزاحم حقوق سكنتها.