إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - مسألة ١٨ يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل و مجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان
مسألة ١٨: يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل و مجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان
و الّا لم يفد حقّا. فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه و رفع رحله و الصلاة مكانه إذ اشتغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّا برفعه. و الظاهر أنّه يضمنه (١) الرافع إلى أن يوصله الى صاحبه و كذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه.
شيء يسبق بمثله عادة ممّا يناسب التصرف المقصود من السبق. كما أنّ وضع الرحل مقدمة للجلوس يفيد الأولوية لأجل صدق السبق بذلك عرفا، و لكن إذا لم يطل الى حدّ يشغل المكان بغير انتفاع بحيث يصدق تعطيل ذلك المكان كما يأتي في المسألة اللّاحقة.
(١) لعموم قوله (ص): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه[١]». و لا يخفى أنّ الأخذ باليد كناية عن الاستيلاء على مال الغير. فمن هنا لو كان المال في يد الغاصب قبل الغصب أو دخل حيوان في داره فحبسه و استولى عليه- من دون أن يصدق الأخذ باليد-، يدخل تحت عموم هذه القاعدة بلا اشكال. و عليه
[١] هذه الرّواية مشهورة بين الفريقين( العامة و الخاصّة) رواها في المستدرك( ب ١ من أبواب الغصب) و رواها الشيخ في الخلاف في مسألة ٢٢ من كتاب الغصب.
و قد رواها العامّة في سنن البيهقي( ج ٦- ص ٩) و في كنز العمّال( ج ٥- ص ٢٥٧).