إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٨ - مسألة ٢٦ الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حية بعد الموتان
مسألة ٢٦: الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان
و إخراجها عن صفة الخراب الى العمران. و من المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعا أو بستانا و إمّا بكونها مسكنا و دارا و إما حظيرة للاغنام و المواشي أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك. فلا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه و إنهائه إلى حدّ صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلا أو غيرهما عند العرف. و يكفي (١) تحقق أوّل مراتب وجودها و لا يعتبر إنهاؤها الى حدّ كمالها. و قبل أن يبلغ الى ذلك الحد- و إن صنع فيه ما صنع- لم يكن احياء بل يكون تحجيرا. و قد مرّ انه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلّا الأولوية.
التملّك بالإحياء حيث إنّه لم يرد في الحيازة نصّ يؤخذ بظهوره من إطلاق أو عموم بل عمدة دليله سيرة العقلاء و المتيقن منه ما إذا قصد التملك بالإحياء و لم تحرز فيما إذا لم يقصد بها التملّك و هذا بخلاف الأحياء. لدلالة النصوص المعتبرة على دخل الإحياء بعنوانه في حصول ملكية الأرض الموات من دون دخل أيّ شيء آخر في ذلك لأجل ظهور الجملة الشرطية بالتقريب المتقدم.
(١) لصدق عنوان الإحياء بذلك فيترتب عليه الملكية بمقتضى عموم قوله (ع): «من أحيا أرضا مواتا فهي له».