إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - مسألة ٢٧ لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم،
مسألة ٢٧: لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم،
كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه و أخذه و السقاية به الّا بإذن باقي الشركاء فان لم يكن بينهم تعاسر و يبيح كلّ منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كلّ وقت و زمان فلا بحث. و ان وقع بينهم تعاسر فان تراضوا بالتناوب و المهاياة (١) بحسب الساعات (٢) أو الأيام أو الأسابع مثلا فهو، و إلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء. بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السّعة حتى يتساوى الماء الجاري فيها و يجعل لكل منهم من الثقب بمقدار حصّته و يجري كلّ منهم ما يجري في الثقبة المختصّة به في ساقية تختصّ به.
(١) لفظ المهاياة في أصل اللّغة مأخوذ من الهيئة. و المقصود هنا أن يجعل لكلّ واحد من الشركاء نوبة زمانية للانتفاع من الماء. قال في مجمع البحرين: «تهايأ القوم تهايؤا إذا جعلوا لكلّ واحد هيئة معلومة و المراد النوبة» و عليه فالمهاياة و التناوب مترادفان في المعنى.
(٢) بأنه لو اشترك أربعة أشخاص في النهر يقسّموا اليوم و الليلة الواحدة- المعادلة لأربع و عشرين ساعة- إلى أربع ستّات و يملك كلّ واحد منهم ماء ستّ ساعات و كذلك التقسيم بحسب الأيام و الأسبوع.