إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - مسألة ٢ الموات بالعارض - الذي كان مسبوقا بالملك و الأحياء إذا لم يكن له مالك معروف - على قسمين
الأحياء يرتفع هذا التعارض و الشاهد على ذلك- مضافا الى قرينية التنكير المذكور- مفهوم قوله: «فإن كان يعرف صاحبها فليؤدّ إليه حقّها» في صحيحة سليمان.
و بناء على هذا الجمع تدل هاتان الصحيحتان على دخول الموات في ملك المحيي إذا لم يعرف صاحبها. و لكن سيأتي إشكال هذا الجمع من كون المعرفة طريقا لإحراز حضور المالك و عدم إعراضه عن الأرض و انه المقصود من صحيحة سليمان بن خالد.
فتبقى عمومات مملّكيّة إحياء الأرض الخربة و إطلاق ما دلّ على جواز تملّك كلّ أرض تركها صاحبها بالاحياء سالمة- مثل صحيحة عمر بن يزيد- لشمولها ما إذا لم يكن المالك معروفا بل هو المتيقن منها و اختصاصها بصورة الإعراض لا دليل عليه غير صحيحة سليمان المبتلاة بالمعارض.
و بقرينة تلك العمومات يرفع اليد عن عمومات مجهول المالك في خصوص الأرض- مع قصورها عن شمولها للأرض لما قلناه آنفا. و لكن مع ذلك لا بد من الاحتياط بالاستئذان من حاكم الشرع لاحتمال اختصاص جميع تلك العمومات بصورة الاعراض لصحيحة سليمان، فتبقى عمومات مجهول المالك بلا معارض.