إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٦ إذا ترك الحيوان صاحبه و سرحه في الطرق أو الصحاري و البراري
أخذه و تملّكه كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه. و ان لم يكن بقصد الاعراض بل كان من جهة (١) العجز عن إنفاقه أو من جهة جهد الحيوان و كلالة. كما يتفق كثيرا أنّ الإنسان إذا كلّت دابّته في الطرق و المفاوز و لم يتمكّن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها و يسرّحها و يذهب. فان تركه في كلأ و ماء و أمن ليس لأحد أن يأخذه فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له. و إن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج (٢) من الضمان. و في وجوب حفظه و الإنفاق عليه و عدم الرجوع على صاحبه ما مرّ فيما يؤخذ في العمران. و إن تركه في خوف و على غير ماء و كلأ جاز أخذه و هو للآخذ إذا تملّكه (٣).
فان قوله (ع): «و سيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه» ظاهر في إعراض المالك عن دابّته و لو لأجل كلالها و سقوطها عن حيّز الانتفاع أو لعجزه عن إنفاق نفقتها.
(١) كما يستفاد ذلك من قوله: «قد كلّت و قامت و سيّبها صاحبها» في صحيح ابن سنان المزبور.
(٢) و ذلك لقاعدة «على اليد» فإنها دلّت على ضمان الشيء المأخوذ و كونه في عهدة المالك الى أن يؤدّيه إلى المالك و عدم ارتفاعه قبل ذلك.
(٣) صرّح بهذا التفصيل في نصوص المقام.
فمنها: ما رواه الكليني بإسناده عن الأصم عن مسمع عن أبي