إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٢٩ إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
مسألة ٢٩: إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير (١) أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار كان للجميع حق السقي منه فليس لأحد أن يشقّ نهرا فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك. و حينئذ فإن و في الماء لسقي الجميع (٢) من دون مزاحمة في البين فهو و ان لم يف و وقع بين أربابها في التقدّم و التأخّر التشاح و التعاسر.
(١) جمع الناعور أي الدولاب و هو آلة مصنوعة من الخشبة ذات أضلاع يستسقى بها من ماء البئر أو النهر، و لفظ الدولاب فارسي معرّب.
(٢) لان كلّ من أحيا أرض أطراف النهر يستحقّ ماء ذلك النهر و لا يجوز لغيره أن يزاحمه. و الدليل عليه استقرار سيرة العقلاء على ذلك. مضافا الى ما ورد في النصوص من اشتراك المسلمين و جميع الناس في النار و الماء و الكلأ.
منها: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد عن محمد بن سنان عن أبي الحسن (ع) قال: «سألته عن ماء الوادي فقال: إنّ المسلمين شركاء في الماء و النّار و الكلأ[١]». و رواه الصدوق أيضا بإسناده الى محمد بن
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٣١- ب ٥- ح ١.