إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٢٨ الظاهر أن القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار(١)
ترتفع الإشاعة كذلك في التقسيم بالأجزاء من دون أن يتضمّن تمليك السهام حتى يتوقّف على التراضي بل يملك كلّ واحد منهم سهمه الواقع في الزمان المعيّن. نعم لو استلزمت قسمة المهاياة الضرر على بعض الشركاء أو كان منافيا لتعديل السهام لا يجوز الإجبار عليها بل موقوف على التراضي. بأن كان مثلا سقي المزرعة حين الزوال مضرّا للزّرع لشدّة الحرّ في الصيف أو كان جريان الماء متغيرا في السرعة و البطء بأن كان أسرع جريانا في بعض الساعات، و نحو ذلك ممّا يوجب الضرر على بعض الشركاء أو ينافي تعديل السهام.
و أمّا ما يقال من أنّ قسمة المهاياة ليست في الحقيقة من قبيل قسمة الأجزاء أساسا بل هي تقسيم الزمان أو النوبة، فممّا لا يعقل لوضوح عدم كون النّوبة و أجزاء الزمان ملحوظتين في نفسهما عند العقلاء في التقسيم. فان النوبة ليست الّا الحصص الزمانية التي هي ظرف السهام المقدّرة من الماء.
نعم لو كانت المهاياة في الانتفاع من العين المشتركة امّا بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر و ذاك في شهر مثلا، أو بحسب الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقاني و ذلك في التحتاني مثلا، لم يلزم على شريكه القبول و لم يجبر إذا امتنع. و تتوقّف صحتها على التراضي لكن ليس تقسيم مجرّد الزمان، و النوبة بل تقسيم مقدار الانتفاع من العين المشتركة كما قال الماتن «قده» في المسألة السادسة عشر من كتاب القسمة.