إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - مسألة ٦ إذا كان الموات بالأصل حريما لعامر مملوك لا يجوز(١) لغير مالكه إحياؤه
و ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن إدريس بن زيد عن أبي الحسن (ع) قال: «سألته و قلت: جعلت فداك إنّ لنا ضياعا و لنا حدود و لنا الدّوابّ و فيها مراعي و للرّجل منّا غنم و إبل و يحتاج إلى تلك المراعي لإبله و غنمه أ يحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال (ع): إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمى و يصير ذلك إلى ما يحتاج إليه. قال: و قلت له: الرّجل يبيع المراعي، فقال (ع): إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس[١]».
فإن قوله (ع): «إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي و يصير ذلك إلى ما يحتاج إليه» دلّ بمفهومه على انه لو لم يكن ذلك المرعى أو مكان جمع الضيعة ملكه لا يجوز له أن يمنع صاحب الضيعة منه. و مرجع ذلك الى صيرورة مكان جمع الضيعة و المرعى حريما لصاحب الضيعة و الرّاعي و انه يوجد له بذلك حقّ فيه و ليس لغيره منعه منه. و يدلّ ذيل هذا الخبر على عدم كونه مالكا للحريم بل له مجرد حق فيه و لذا منع (ع) عن بيعه و أ ما أخذ الدراهم- المذكور في خبر محمد بن عبد اللّه- فإنّما هو بإزاء رفع اليد عن حقّه.
و أمّا سند هذا الخبر فالأقوى اعتباره حيث لا كلام في غير إدريس بن زيد. و انّه ممدوح حيث عبّر الصدوق (ره) عنه بصاحب الرضا (ع) فهذه الرواية حسنة لأجل ذلك.
و التحقيق تمامية الاستدلال بالسيرة و هذين الخبرين.
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٧٦- ب ٢٢- ح ١.