إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - مسألة ٦ إذا كان الموات بالأصل حريما لعامر مملوك لا يجوز(١) لغير مالكه إحياؤه
الإجماع عليه و هو الحجّة، انتهى.
و لا يخفى عدم الاعتماد على مثل هذا الإجماع لاحتمال استناد المجمعين الى بعض الوجوه المستدلّ بها في المقام.
منها: قاعدة نفي الضرر كما استدلّ به في الجواهر.
و تقريب الاستدلال بها أنّ جواز إحياء الحريم ممّا يوجب الضرر على ذي الحريم و يزاحمه في الانتفاع من ملكه. لان المفروض احتياج المالك في تمام الانتفاع من ملكه الى الحريم، حتى يعبر عنه أو يبلّ الطين فيه لصنع الحائط أو يجمع ضيعته و غلّاته و أخشاب الأشجار فيه. و هذا حقّ ثابت لمالك تلك الأرض أو الدار أو البستان. و إنّ جواز إحياء حريمه يوجب حرمان المالك من حقّه و تضرّره بذلك.
و فيه: ان ورود الضرر عليه غير معلوم لإمكان فعل جميع المذكورات غير العبور- مما يتمّ الانتفاع من الملك بها- في داخل ملكه. نعم يكون احياء حريمه مزاحما لحقه و هو غير الضرر عليه. لأنه نقص في المال و لا يرد بذلك عليه نقص.
و منها: سيرة العقلاء، حيث يكون الانتفاع من الحريم عندهم حقّا ثابتا مسلّما للمالك. و لا يجيزون أحدا التجاوز اليه و تصرفه بدون إذن المالك. و إنّ الشارع لم يردع عنها بل يستفاد من بعض النصوص إمضاؤها كما يأتي ذكرها.
و منها: النصوص المعتبرة بعضها الدالة على أحقّية المالك بحريم ملكه