إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - مسألة ٦ إذا كان الموات بالأصل حريما لعامر مملوك لا يجوز(١) لغير مالكه إحياؤه
أو حريم ضيعته و متاعه.
مثل ما رواه الكليني و الشيخ بإسنادهما عن محمد بن عبد اللّه قال:
«سألت الرّضا (ع) عن الرّجل تكون له الضّيعة و تكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقلّ أو أكثر، يأتيه الرّجل فيقول أعطني من مراعي ضيعتك و أعطيك كذا و كذا درهما. فقال (ع): إذا كانت الضّيعة له فلا بأس[١]».
لا إشكال في دلالة هذا الخبر لأنّ قوله: «إذا كانت الضّيعة له فلا بأس» ظاهر في أنّ لصاحب الضيعة حقّا في الأرض بتبع ملكية ضيعتها. لصيرورة الأرض حريما له بجمع الضيعة فيها و يجوز له أخذ تلك الدراهم في قبال رفع اليد عن حقّه. فلا يكون أكلا للمال بالباطل كما توهّمه السائل بلحاظ عدم ملكية رقبة الأرض لصاحب الضيعة بمجرّد جعل الضيعة فيها. فبهذا التقريب تدل هذه الرواية على أنّ للمالك حقّا في حريمه و لا يجوز لغيره التصرف فيه و تملّكه بدون اذنه.
و لكن وقع في سندها محمد بن عبد اللّه. و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (ع) و عدّه البرقي من أصحاب الكاظم. و هو لم يعرف بمدح و لا قدح. فمن هنا لا يخلو سندها من مناقشة. و ان لا يبعد القول باعتبارها نظرا الى تعبير الشيخ و البرقي في توصيفه بأنه من أصحاب الرضا (ع) و لعلّه نظر صاحب الجواهر في استظهار صحته.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٣٦- ب ٩- ح ١.