إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
فحينئذ لو أعرض المالك السابق يجوز تملّك الأرض الموات بالاحياء مطلقا. و لو لم يعرض يجب على المحيي الثاني احتياطا أن يعطيه حقّه، بلا فرق في ذلك بين ما لو كان سبب ملك السابق أحياء أو غيره.
هكذا قيل في وجه وجوب الاحتياط المذكور هنا. و لكنه في غير محلّه لأنه لو قلنا بتعيّن هذا الجمع لا مناص من القول ببقاء ملكيّة الأرض للمالك السابق. فلا وجه حينئذ لهذا الاحتياط بل يجب دفع أجرة المالك السابق. و ذلك بدليل قوله: «فليؤدّ إليه حقّه» في صحيحة سليمان بن خالد.
و لكن التحقيق تعيّن وجوب الاحتياط فيما لو ملك بغير الأحياء. لكن لا لمراعاة حق المالك السابق بل إنّما يجب الاحتياط بترك أصل الأحياء. و الوجه فيه اتفاق الفقهاء بل إجماعهم على عدم جواز إحياء الأرض حينئذ كما نفى الخلاف عن ذلك في التذكرة. و قال في الجواهر: «و بالجملة المسلّم من الإجماع المزبور- أي الذي ادعاه في التذكرة و غيره- إذا ملكه بغير الأحياء كالشراء من الامام (ع) مثلا[١]».
و لا يخفى ان المتيقن من هذا الإجماع ما إذا كان الشراء من الامام و اما إذا اشتراها ممّن أحياها فيمكن دخولها فيما كان سبب ملكه الأحياء كما قال في الجواهر- بعد القول المزبور-: «اما إذا كان أصل الملك بالاحياء ثم باعه من آخر أو ورثه من آخر فالظاهر جريان البحث في بقاء الملك لمن هو له على
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٢١.