إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٧ إذا كانت اللقطة مما لا تبقى لسنة
مسألة ١٧: إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة
كالطبيخ و البطّيخ و اللحم و الفواكه و الخضروات جاز أن (١) يقوّمها على نفسه و يأكلها و يتصرّف فيها أو يبيعها من غيره (١) حكم ما لا بقاء له ١- و ذلك لما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (ع): «إنّ أمير المؤمنين (ع) سئل عن سفرة وجدت في الطّريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكّين.
فقال أمير المؤمنين (ع): يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد و ليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن[١]».
هذه الرواية موثّقة لأجل وقوع النوفلي و السكوني في طريقها. و هي صريحة في جواز الأكل بعد التقويم. و يدلّ تعليله (ع) بأنّه يفسد و ليس له بقاء على جواز تصرّف كلّ لقطة يكون في معرض التلف أو الفساد على وجه التضمين. و ممّا يدلّ على ذلك أيضا مرسل الفقيه قال: قال الصادق (ع): «إن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة[٢]».
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧٢- ب ٢٣- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥١- ح ٩.