إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١ إذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك
الاستئذان حينئذ حيث إنّ سبب وجوب الاستئذان من الحاكم دخل إذنه في جواز التصرف في أموال الصبي. و المفروض عدم مال للصبي حينئذ بل إنّما ينفق الملتقط من مال نفسه. فلا يتعلق نهي بإنفاقه على اللقيط حينئذ من جانب الشارع حتى يمنع من صدق عنوان المحسن عليه. إلّا أن يتبرّع به متبرّع فان تبرّع الغير بالإنفاق على اللقيط يمنع عن صدق عنوان الإحسان على إنفاقه مع قصد الرجوع. و أمّا مع عدم قصد الرجوع و إن يكون محسنا إلّا إنّه لا يجوز له الرجوع حينئذ بالإجماع و السيرة القطعية بل الضرورة كما قال في الجواهر:
«نعم الإجماع و السيرة القطعية بل الضرورة على عدم الرجوع مع نيّة التبرع[١]».
و ثانيا: بمقتضى قاعدة الإتلاف حيث إنّ اللقيط قد تناول من مال الملتقط و صرفه فهو أتلف مال الملتقط و يضمنه على القاعدة.
و الحاصل أنّ جواز الرجوع له إذا أنفق من مال نفسه بقصد الرجوع و عدم تبرّع الغير موافق لمقتضى قاعدتي الإحسان و الإتلاف بل مقتضاهما جواز رجوعه حتى إذا لم ينو شيئا من الرجوع و التبرع كما قال في الجواهر:
«أمّا إذا لم ينو شيئا منهما- أي الرجوع و التبرع- فقاعدة اليد و الإتلاف و إطلاق الخبرين يقضي بجواز رجوعه أيضا بل هو مقتضى ما سمعته من المقنعة و غيرها من اعتبار التبرع في عدم الرجوع و لعلّه مراد الجميع و ان
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٧١.