إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ١ إذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك
عليه بدون إذن وليّه فهو ضامن لما صرفه. نعم لو توقف حفظ اللقيط و حضانته على الإنفاق عليه بماله بأن لم يصل يده إلى الحاكم و لم يكن متبرّع بذلك فلا ضمان فيه أنفقه من مال اللقيط ذاكئذ لانّ صرفه مال اللقيط في الإنفاق عليه، كان بأمر الشارع و ظاهره نفي الضمان و الغرم عنه.
و لكن ربما يشكل بأنّ عنوان المحسن يصدق على الملتقط في إنفاقه عليه و ان لم يتوقف حفظه على ذلك. لأنه كما كان محسنا في أصل حفظه و حضانته فكذلك في الإنفاق عليه.
و جوابه أنه مع فرض وجوب استئذانه من الحاكم في تصرّفه في مال الصبي و مخالفته لذلك و إنفاقه بماله من دون إذن الحاكم، لا يكون محسنا في الإنفاق عليه بماله، فيثبت الضمان في حقه.
هذا كلّه إذا أنفق من مال اللقيط و أمّا إذا لم يكن له مال و أنفق من مال نفسه فمقتضى القاعدة جواز الرجوع على اللقيط فيما أنفقه بعد ما كبر فيما إذا لم يتبرّع بذلك غيره من عدول المؤمنين أو لم يتولّ إنفاقه الحاكم.
و ذلك أوّلا: لأنّه محسن في إنفاقه حينئذ و لا سبيل عليه بالتغريم لأنّ عدم جواز رجوعه تغريم عليه. من دون فرق في ذلك بين أن يتوقف حفظ اللقيط و حضانته على الإنفاق بمال الملتقط و بين أن لم يتوقف عليه. فلا يعتبر الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين ابتداء- عند عدم التوقف المزبور- في صدق عنوان المحسن عليه حينئذ، لعدم دليل على وجوب الرجوع أو