إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٣٨ لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها
الملتقط بسوء ظنّه. و بناء على ذلك يجب دفع اللقطة إلى الطالب حينئذ.
و يحتمل كون «لا» نافية و تكون قوله: «لا تتّهمه» وصفا للطالب يعني إذا جاء طالب غير متّهم عندك، أي جاء الطالب الذي لا تتّهمه فردّه عليه.
ثم إنّ عدم كون الطالب متّهما عند الملتقط إمّا يكون بأن يعرفه الملتقط و يطمئنّ بصدقه لأجل ذلك أو يحصل له الاطمئنان بصدقه من ذكره الخصوصيات و العلائم التي لا يطّلع عليها غير المالك عادة. و يمكن أن يكون المقصود من عدم اتهام الطالب أن لا يكون ممّن هو متّهم في نفسه لمعلومية حاله كأن يكون سارقا معروفا أو ماجنا أو من أهل المكر و الدغل و الحيلة. و هذا هو الأظهر. فالمقصود أنّ الطالب لو لم يكن شخصا متّهما في نفسه فاقبل قوله إذا ذكر علائم و أوصاف تختفي عن غير المالك عادة و ادفع المال إليه كما استقرّ عليه سيرة العقلاء. و عليه فلا دلالة لهذه الصحيحة على اعتبار القطع أو الاطمئنان الشخصي. و لعلّه وجه خلوّ نصوص التعريف عن اكتفاء الملتقط بذكر العلائم حيث يكون ذلك مما استقرّت عليه سيرة العقلاء فعدم ذكر ذلك من جهة الاتّكال على عرف العقلاء.
هذا مضافا إلى ما ورد في النصوص من تعليق جواز تسليم اللّقطة إلى طالبها على معرفته المال لا معرفة الملتقط أنّ الطالب هو المالك. فإنّه لا يخلو من دلالة على جواز اكتفاء الملتقط في دفع اللقطة بذكر العلائم المختصّ علمها بالمالك عادة من دون اعتبار معرفة الملتقط أو اطمئنانه بأنّ الطالب هو