إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - مسألة ٢٥ الظاهر انه يشترط في التملك بالإحياء قصد(١) التملك
الموات و إنّ ترتّب المسبّب على السّبب أمر قهري و ان كان إيجاد السبب نفسه اختياريا و انّ الشك في أصل سببية الإحياء عند عدم قصد التملك مدفوع بإطلاق النصوص. و من الواضح عدم دخل لقصد التملّك في صدق عنوان الأحياء.
ثم انه (قده) دفع اشكال عدم حصول ملكية الأرض للوكيل و الأجير إذا أحياها للموكل و المؤجر لأنّهما لم يقصدان تملّكها بالإحياء بل قصداه لغيرهما، بما حاصله أن عدم ملكية الأرض للوكيل و الأجير ليس لأجل ذلك بل انما يكون لصيرورة الإحياء- الذي هو سبب الملك- لغيرهما بقصد الوكالة و الإجارة. و تكون عملية الإحياء ملكا للمؤجر أو الموكل بالإجارة أو الوكالة.
و قد يستدل على اعتبار قصد التملك بأنّ إطلاق نصوص المقام يبتني على كونها في مقام بيان مملّكيّة الإحياء حتى في صورة عدم قصد التملك و هذا غير معلوم بل هي ناظرة إلى تشريع أصل مملكية الإحياء في الجملة في قبال عدم مملكية التحجير و السبق.
و فيه: ان ظاهر تفريع الملكية على الإحياء في شرطية «من أحيا أرضا مواتا فهي له» عدم دخل لشيء آخر في ترتّب ملكية الأرض عليه، غير استناد الإحياء إلى الشخص. و لم تحرز السيرة على عدم مملّكية الإحياء حينئذ حتّى يكون قرينة على خلاف الإطلاق و مانعا من انعقاده أو مقيّدا له بعد انعقاده.
و الحاصل انه يكفي في نفي اشتراط قصد التملك في مملّكية الإحياء ظهور نصوص المقام بالتقريب المتقدّم. و فرق بين التملّك بالحيازة و بين