إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١٢ لا يعتبر في التعريف مباشرة(١) الملتقط
على فعل الحفظ و الإيصال- ما دام لم يتحمّل المخارج- و ذلك لعدم ورود الخسارة عليه بمجرّد العمل حتّى يكون عدم دفع الأجرة إليه من قبيل السّبيل على المحسن.
هذا كلّه في عدم جواز تحميل مخارج الحفظ و الإيصال على الملتقط.
و أمّا كونها على المالك أو على غيره- كالحاكم يأخذها من بيت المال-، فالظاهر أنّها على المالك. و ذلك للنصوص المجوّزة لاستخدام الجارية اللقيطة قبال إنفاقها[١] و ما دلّ على جواز أخذ مخارج حفظ الطّفل اللّقيط من أمواله بعد ما كبر[٢] و ما دلّ على جواز الانتفاع من ظهر الدّابّة المرهونة و من لبنها قبال نفقة علفها و حفظها[٣]. و المقام و إن يغاير موارد النصوص من بعض
[١] مثل ما رواه محمد بن أحمد قال:« سألت أبا عبد اللّه( ع) عن اللّقيطة فقال:
لا تباع و لا تشترى و لكن تستخدمها بما أنفقت عليها». الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧٢- ح ٤.
[٢] مثل ما رواه حاتم بن إسماعيل المدائني عن أبي عبد اللّه( ع) قال:
« المنبوذ حرّ فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه فإن طلب الذي ربّاه النّفقة و كان موسرا ردّ عليه». الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧١- ب ٢٢- ح ٢.
و ما رواه عبد الرّحمن العرزميّ عن أبي عبد اللّه( ع) عن أبيه( ع) قال:« المنبوذ حرّ فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه و إلّا فليردّ عليه النّفقة فليذهب فليوال من شاء». الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧١- ب ٢٢- ح ٣.
[٣] مثل صحيحة أبي ولّاد قال:« سألت أبا عبد اللّه( ع) عن الرّجل يأخذ الدّابّة و البعير رهنا بماله إله أن يركبه؟ قال: فقال( ع): إن كان يعلفه فله أن يركبه». الوسائل/ ج ١٣- ص ١٣٤- ب ١٢- ح ١.