إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٩ يجب التعريف فيما لم يكن أقل من الدرهم فورا(١) على الأحوط
مسألة ٩: يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فورا (١) على الأحوط.
نعم لا يجوز التسامح و الإهمال و التساهل فيه فلو أخّره كذلك عصى إلّا مع العذر و على أيّ حال لم يسقط التعريف.
(١) الكلام في فوريّة وجوب تعريف اللقطة ١- إنّ وجوب التعريف فورا بدليل ظهور نصوص المقام في وجوب تعريف اللّقطة من حين التقاطها. و ليس هذا لأجل ظهور صيغة الأمر في الفورية حتّى يشكل بعدم ظهورها فيها. و لا لأجل ظهور قوله (ع): «يعرّفها سنة» لأنّ ظاهره كون السّنة ظرفا للتعريف من دون نظر إلى زمان شروعه فمن هنا لا دلالة له على وجوب التعريف من حين الالتقاط إلى سنة و إلّا لكان المناسب أنّ يقول: «يعرّفها إلى سنة» لدلالة انتهاء الغاية على كون ابتداء الغاية من حين الالتقاط.
بل إنّما تكون فورية وجوب التعريف لأجل أنّه يتحقق من حين الالتقاط على وجه أحسن و آثر. حيث إنّ صاحب المال أذكر بموضعه و مكانه في ابتداء زمان فقدانه. و كلّ ما مضى منه الزمان تغيب خصوصيات المال و مكانه عن ذهنه أكثر من السابق. و هذا أمر طبيعي عادي و مرتكز بين أهل العرف. و هذه القرينة المقامية كافية لظهور النصوص في وجوب التعريف من