إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - مسألة ٥ كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
مسألة ٥: كلّ مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
و لو بشاهد الحال- و هو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ- يجوز (١) أخذه (١) أمّا في الحيوان فمرّ فيه التفصيل بين ما كان في مكان أمن و ماء و كلأ و كان ممتنعا عن الغير، قادرا على حفظ نفسه و بين غير الممتنع الموجود في مكان غير واجد للماء و الكلأ بحيث خيف من تلفه، فيجوز الالتقاط و تملّك الثاني دون الأوّل و قد مرّ بيان وجه هذا التفصيل و استظهاره من النصوص.
و أمّا في غير الحيوان- و هو المعبّر عنه باللقطة- فلا إشكال في جواز أخذه في الجملة لدلالة النصوص الكثيرة على ذلك و لا احتياج الى ذكر جميعها و نذكر بعضها هنا.
فمنها: ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: «من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه[١]».
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن ابن بكير عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر عن اللّقطة فأراني خاتما في يده من فضّة قال: إنّ هذا ممّا جاء به السّيل و أنا أريد أن أتصدّق به[٢]».
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٤- ح ٢- ص ٣٥٨- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٤- ح ٢- ص ٣٥٨- ح ٣.