إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٣٨ لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها
مسألة ٣٨: لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها
إلّا مع العلم أو البيّنة و إن وصفها بصفات و علامات لا يطّلع عليها غير المالك غالبا إذا لم يفد القطع (١) بكونه المالك.
(١) شرائط وجوب دفع اللقطة إلى طالبها ١- لا دليل على اعتبار القطع بل يكفي توصيف اللقطة بعلائم و خصوصيات لا يطّلع عليها عادة غير المالك و إن لم يفد الاطمئنان لشخص الملتقط بل المعتبر إفادة الاطمئنان النوعي.
و الوجه في ذلك أوّلا: استقرار سيرة العقلاء على اكتفائهم بذكر العلائم و الخصوصيات التي لا يطلع عليها غير المالك عادة في تسليم اللقطة إلى الطالب الذي ذكر هذه الخصوصيات و ليس في نصوص المقام ما يصلح للرّادعيّة بل يستفاد من بعضها إمضاء هذه السيرة مثل صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع): «إن جاءك طالب لا تتّهمه ردّه عليه[١]».
فان قوله: «لا تتّهمه» يحتمل أن يكون نهيا عن اتهام الطالب بالكذب بعد ما ذكر خصوصيات المال و علائمه الّتي لا يطّلع عليها غير المالك عادة. و عليه فيدلّ هذا الصحيح على قبول دعوى الطالب بعد ذكر العلائم و عدم اعتناء
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٦- ب ١٥- ح ١.