إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٦ اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز(١) تملكها في الحال
سائر المرسلات في الضعف و ذلك للعلم بروايته عن الضعفاء كثيرا و احتمال كون المرسل منها. و ما نقل من إجماع العصابة على أنه من الذين لا يروون و لا يرسلون إلّا عن ثقة فأصله عن الكشي و حجّة عنده لا عندنا. و لكن ينجبر ضعفها بعمل المشهور بمضمونها.
و قد يقال: إنّ فتوى المشهور بذلك فلعلّها لأجل ما نقله الشيخ من إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير و غيره من أصحاب الإجماع بلا فرق بين مسنداتهم و مرسلاتهم، و انّ هذا الإجماع يشكل تحصيله و على فرض ثبوته ليس إجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم لما نشاهد الوجدان أنّ هؤلاء رووا كثيرا عن الضعفاء و المجاهيل. و انما ينجبر ضعف السند بعمل المشهور إذا لم نعلم ضعف مستندهم.
و فيه: أنّ غاية هذا الكلام ان هذا الخبر ضعيف عندنا و صحيح في نظرهم. و نحن و ان نخالفهم في أصل المبنى و لا نرى وجها لتصحيح مرسلات ابن أبي عمير، و لكن الكلام أنّ عمل المشهور جابر لضعف الخبر إذا كان مسلّم الضعف. مع أنّ في المقام مرسلة أخرى رواها الصدوق قال: قال الصادق (ع): «إن كانت اللّقطة دون درهم فهي لك فلا تعرّفها[١]». و لا يرد فيها إشكال مرسلة ابن أبي عمير بل إنّها من جوازم مرسلات الصدوق.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥١- ح ٩.