إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٥ كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
و اما أخذ لقطة الحرم فأيضا مكروه. و قد دلّ على ذلك- مضافا إلى النصوص العامّة المذكورة- بعض النصوص الواردة فيها بالخصوص.
مثل: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي- أي الكاظم «ع»- قال: «لقطة الحرم لا تمسّ بيد و لا رجل و لو أنّ النّاس تركوها لجاء صاحبها فأخذها[١]».
و ما رواه الشيخ بإسناده عن الصفّار عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص و عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن العبد الصالح (ع) قال: «سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه. فقال (ع): بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه[٢]».
و هذه الرواية موثقة بوهيب بن حفص و حيث انه روى أيضا في طبقة علي بن أبي حمزة فلذا لا يضرّ ضعف علي بن أبي حمزة بصحة الرواية. هذا و لكن نقل في موضع آخر من الوسائل[٣] عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن علي بن أبي حمزة. و عليه لا تصح الرواية الّا ان الأمر سهل في الكراهة بناء على التسامح في أدلّة المكروهات. و قد نقل في الوسائل[٤] روايات
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٤٨- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٤٨- ح ٤.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٨- ب ١٧- ح ٢.
[٤] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦١- ب ٢٨