إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - مسألة ١٤ لا إشكال في ان حريم القناة المقدر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع ليس ملكا لصاحب القناة
و ذلك لان الملاك الذي يكون منشأ استقرار سيرتهم على ثبوت الحريم هو توقف الانتقاع التام من الملك على التصرف في حريمه. و على هذا الأساس فإنّ العقلاء يعاملون مع الحريم معاملة ما يتوقف عليه الانتفاع الكامل من أملاكهم- و يعبّر عنه بحقّ الحريم- و لا يعاملون معه بعنوان الملك. و من هنا لا يعدّون الحريم جزء من المبيع و لا يدفعون بإزائه قدرا من الثمن في بيع أملاكهم و دورهم.
و الحاصل أنّه لو لم تكن السيرة على الخلاف- بهذا التقريب- فلا أقلّ من عدم إحراز استقرارها على معاملة الملك مع الحريم. و لا بدّ من إحراز السيرة و الّا لا تصلح دليلا على الحكم الشرعي.
و ثانيا: انّ قوله: «قلت له: الرّجل يبيع المراعي فقال: إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس[١]» في حسنة إدريس بن زيد، ظاهر في عدم جواز تملّك الحريم مطلقا. و ذلك لأنه و ان كان السؤال عن حريم الضيعة و المرعى و لكن جواب الامام (ع) بالشرطية المذكورة يكون بمنزلة كبرى كلية تفيد بمفهومها أنّ الحريم لا يصير ملكا مطلقا. و لذا لم يجوّز بيعه فهي بإطلاقها تشمل حريم الدار و النهر أيضا.
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٧٦- ب ٢٢- ح ١.