إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٢٨ الظاهر أن القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار(١)
قسمة الأجزاء يجبر عليها مطلقا حصل الاتّفاق أم لا.
ثم انه على فرض رجوع واحد من الشركاء فيما إذا استوفى تمام نوبته يضمن مثل الماء المستوفى حتى الإمكان و الّا فيضمن قيمته. و الوجه في تقدّم الضمان بالمثل مع الإمكان، استقرار السيرة على ذلك: حيث انه لو أعدّ الشخص الضامن مثل الماء المصروف من أيّ مكان و جعله في اختيار المضمون له ليس له حق الرّد عند العرف. كما أنّه لو أصرّ على أخذ فرد خاص من الماء- كالذي يكون ملك الضامن- فإن أهل العرف يعدّون إصراره من باب اللّجاجة و لا يرون له حقّا في ذلك. فيعلم من ذلك أنّ الذي تعلّقت به ذمة الضامن و هو مكلّف بردّه، طبيعي مثل الماء المصروف الذي يؤدّي بردّ أيّ مصداق منه. فان لم يمكن ذلك تصل النوبة إلى ردّ القيمة. و يعلم أيضا أنّ في مثل المقام لا يعامل أهل العرف معاملة التقاصّ بل يحكمون بضمان مثل المال المتلف عند الإمكان.
و الحاصل ان قسمة المهاياة على النحو المذكور من قبيل التقسيم بالأجزاء و تكون إلزامية و يجبر الممتنع عليها فيما إذا لم تستلزم الضرر على أحد الشركاء و حصل به تعديل السهام بحيث لم ينقص عن سهم أحد منهم شيء. و في الحقيقة تكون قسمة المهاياة نوعا آخر من التقسيم بالأجزاء. و إنّما الفرق بينهما في المقام أنّ في التقسيم بالأجزاء تنقسم أجزاء الماء في كلّ آن بين الشركاء يجريه في الثّقب. و لكن في قسمة المهاياة تنقسم أجزاء الماء