إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٤ المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز(١) أخذه
مسألة ٤: المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز (١) أخذه
و وضع اليد عليه فان أخذه كان غاصبا ضامنا إلّا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ و يكون حينئذ في يده أمانة شرعية و لا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط. و على كلّ من تقديري جواز الأخذ و عدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به. و في مفهومها جعل اليد على المال المنبوذ حتى يصدق على الدفع باليد.
ثم إنّ هذا القول يصحّ في باب الغصب لكونه مطلق التصرف في مال الغير و أيّ استيلاء عليه. و لذا يكفي ذلك في ضمان اليد لصدق جعل اليد على مال الغير بذلك، و لا يرد الاشكال المزبور هناك. و ذلك لأنّ لفظ «أخذت» و ان استعملت في قاعدة «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» إلّا أنّ الأخذ في هذه القاعدة بقرينة السيرة- التي هي عمدة الدليل على ضمان اليد- كناية عن الاستيلاء على مال الغير، و من الممكن أنّ يقال إنّ ذلك صادق على الدفع باليد دون الرّجل، لصدق الاستيلاء عرفا على الأوّل دون الثاني.
(١) حيث لا مانع من شمول عمومات حرمة التصرف في مال الغير و لا إشكال في صدق الغصب. نعم لو كان الشيء في معرض التلف و أخذه بقصد حفظه و الإيصال إلى مالكه لا إشكال في صدق عنوان المحسن عليه فلا سبيل عليه بدليل قوله تعالى ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ[١] و لمساعدة السيرة.
[١] التوبة/ ٩١.