إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
نحو الملك بالاحياء[١]». و ظاهر الماتن «قده» خلاف ذلك فتأمّل جيّدا.
ثم انه يمكن الجمع بين هاتين الصحيحتين بوجهين آخرين.
أحدهما: حمل صحيحة معاوية بن وهب على ما إذا لم يكن المالك السابق معروفا حين الأحياء كما يشير اليه التنكير في قوله: «فإن كانت أرض لرجل» و لا يخلو قوله: «ثمّ جاء بعد يطلبها» من إشارة إلى ذلك. و ذلك بمفهوم قوله: «فإن كان يعرف صاحبها» في صحيحة سليمان بن خالد. فان مفهومه عدم ثبوت حق للمالك الأوّل لو لم يعرفه المحيي.
و أشكل على هذا الجمع بان العلم طريق إلى معرفة المالك و لا يتوقف واقع الملكية على علم المحيي حتى يكون علمه دخيلا في كون الأرض ملكا للمالك السابق. و من هنا لو كان المالك السابق حاضرا في البلد غير معرض عنها حين الأحياء و لكن لم يعرفه المحيي ثم عرفه بعد الأحياء و التفت إلى حضوره في البلد من حين الأحياء لم يقل أحد بكونها ملكا للمحيي.
و يمكن الجواب عنه: بأنّ أحكام الشرع توقيفية و حتى في المعاملات يكون تعيين شرائط الملكية بيد الشارع. و إنّما دلّ الدليل في المقام على دخل معروفية المالك السابق في سببية الإحياء للملك. و ذلك لظهور الجملة الشرطية في قوله: «فإن كان يعرف صاحبها» في ذلك. هذا مضافا الى فتوى المشهور بذلك كما قال في الجواهر[٢]. و استدلّ لهم بأصالة بقاء الملك
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٢١.
[٢] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٢٣.