إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - مسألة ٤ كما يجوز إحياء القرى الدارسة و البلاد القديمة يجوز حيازة أجزائها الباقية من أحجارها و أخشابها و
و مثلها في الدلالة بعض نصوص اللقطة الظاهرية في جواز تملّك ما وجد في أرض أو دار خربة هلك أو جلا أهلها بحيث يكون المالك مأيوسا من رجوع المالك، بلا حاجة الى التعريف.
كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال: «سألته عن الدّار يوجد فيها الورق. فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالّذي وجد المال أحقّ به[١]».
و صحيحه الآخر عن أحدهما (ع) في حديث قال: «و سألته عن الورق يوجد في دار. فقال (ع): إن كانت معمورة فهي لأهلها فإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت[٢]».
و هاتان الروايتان و ان لا ترتبطان بالمقام- لورودهما في مورد التقاط الورق و انما الكلام في الأسباب و آلات الدار المخروبة و الأرض الموات من الآجر و الخشب و الحديد و الأحجار، و لكن ظاهر الشرطية في ذيلهما أنّ كلّ مال وجد في أرض أو دار خربة يطمأنّ بإعراض مالكها عن ذلك الشيء أو جلائه أو هلاكه أو علم بعدم رجوعه، يجوز تملّكه بالحيازة من دون حاجة إلى التعريف. لإطلاق قوله (ع): «و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالّذي وجد المال أحقّ به» في الصحيحة الاولى. و قوله: «و إن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت» في الثانية. فإنّ هاتين الشرطيتين بمنزلة الكبرى الشاملة لأيّ مال
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٥- ح ١ و ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٥- ح ١ و ٢.