إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - مسألة ٥ لو كانت الأرض موقوفة و طرأ عليها الموتان و الخراب
الاستئذان من الحاكم لمن أراد إحياءها و تعميرها و الانتفاع بها بزرع أو غيره بأن يصرف أجرة مثلها في الأوّل في وجوه البرّ و في الثاني على الفقراء بل الأحوط خصوصا في الأوّل مراجعة حاكم الشرع و امّا لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم فلا ينبغي الإشكال في انه لو أحياه أحد و عمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل. و دفعها و إيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني. و ان كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه و تعميره و مرمّته إلى أن آل إلى الخراب. لكن ليس لأحد إحياؤها و التصرف فيه مع وجود المتولّي المعلوم إلّا بإذنه أو الاستئذان من الحاكم مع عدمه في الأوّل و من المتولي أو الموقوف عليهم ان كان خاصّا أو الحاكم ان كان عاما في الثاني.
الثاني: ما علم أنّه وقف لقوم الّا انه لم يبق فرد لذلك القوم و لم يعلم منهم الّا الاسم. و هذان القسمان في حكم الموات بالأصل و لا كلام في جواز إحيائها و تملّكها بالعمران و ذلك للعمومات الدالة على كون كلّ أرض خربة لا ربّ لها أو باد أهلها أو تركوها أو جلوا عنها من الأنفال و أنّها لمن أحياها، من دون فرق بين كونها مسبوقا بالملك أو الوقف. و نقلنا كثيرا منها في أوّل البحث و قد ذكرت جميعها في الباب الأوّل من كتاب الأنفال، فراجع.