إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١٦ لو قام الجالس السابق و فارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه
فالظاهر سقوط حقه على فرض ثبوته. لكن ثبوت حق في أمثال ذلك مطلقا لا يخلو من تأمّل (١). و ان يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد فالأحوط عدم إشغاله خصوصا إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة و نحوها.
(١) في بيان دليل حق السبق ١- لا إشكال في ثبوت حق السبق في المسجد و السوق و ذلك بدليل معتبرة طلحة و مرسلة ابن أبي عمير- كما قلنا- لا لمجرّد تسالم الأصحاب حتى يتأمل فيه. أمّا في غير المسجد و السوق فالظاهر أيضا ثبوت حقّ السبق في كل ما جرى عليه التعارف و استقرّت عليه السيرة. و دعوى عدم اتصالها بزمان الشارع في المقام غير وجيهة. و ذلك لكفاية تعارف بعض موارد السبق الموجود في زمان الشارع بإلغاء الخصوصية. و لا ريب أنّ الناس في زمان الشارع- مثل سائر الناس في أيّ زمان- كانوا يزدحمون لتحصيل بعض الأمتعة النادرة الوجود إذا كان عرضه تاجر أو حارث. أو كانوا يستبقون إلى الأماكن الواقعة في معابر العامّة و مواضع استقبالهم للشراء لأجل إراءة أمتعتهم المعدّة للبيع. و كذلك كانوا يبادرون الى أوائل صفوف صلاة الجماعة في المساجد كما ورد في معتبرة طلحة. و غير ذلك من الموارد و لا حاجة إلى عدّ آحادها.