إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٥ كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
و منها: ما رواه في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: «سألته عن اللّقطة يصيبها الرّجل. قال:
يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله[١]».
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن أبي القاسم عن حنان قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (ع)- و انا أسمع- عن اللقطة فقال (ع): «تعرّفها سنة فإن وجدت صاحبها و إلّا فأنت أحقّ بها. و قال:
هي كسبيل مالك[٢]».
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث قال: «و اللّقطة يجدها الرّجل و يأخذها قال: يعرّفها سنة فإن جاء لها طالب و إلّا فهي كسبيل ماله[٣]».
دلالة هذه الروايات على جواز أخذ اللقطة واضحة. أمّا الأوليان فلا يحتاج مدلولهما الى بيان. و أمّا الأخيرتان فلأنه لو لم يكن أخذها جائزا لكان المناسب في جواب السائل أن يقول (ع): «لا يجوز أخذها و يحرم أكلها» و الحال انه أمر بالتعريف و حكم بجواز تملّكها في صورة عدم مجيء مالكها بعد التعريف. و لا ريب ان التعريف و التملّك بعده فرع أخذه.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٢- ح ١٢
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٠- ح ٥.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٤٩- ب ٢- ح ١.