شرح حكمة الإشراق سهروردي - قطب الدين الشيرازي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الاوّل فى المغالطات
كونه حجرا، مثلا، لأن يعلمه مع أنّه [ليس]مثل ما يعلمه
أو لاشتباه اللفظ من جهة اسم ما ، مجازىّ أو مستعار أو غيرهما. كقولنا: «بعض المنقوش فرس، و كلّ فرس حيوان» ، لينتج أنّ: «بعض المنقوش حيوان» . و السّبب فيه اشتباه الفرس المجازى الّذي هو محمول الصّغرى بالحقيقي الّذي هو موضوع الكبرى، أو تركيب، كقولنا، «هذا غلام حسن» بالسّكونين، لاحتمال أن يكون الحسن مضافا إليه للغلام أو صفة له.
أو لاشتباه اللّفظ من جهة تصريف يحتمل الوجوه . نحو: «المختار» ، لاحتمال كونه مصرّفا عن «المختير» بكسر الياء، ليكون فاعلا، أو عن «المختير» ، بفتحها، ليكون مفعولا، فلهذا قال: «أو تصريف يحتمل الوجوه» . لكن يحتمل الوجوه لا يختصّ به، بل يتعلّق بالثّلاثة المقدّمة عليه، أعنى الاشتباه من الأداة و الاسم و التّركيب أيضا، لأنّ كلّ اشتباه يحتمل الوجوه.
و لا يخفى عليك أنّه ليس شيء منها من الأغلاط المادّيّة بل الأوّل من باب الاشتراك بحسب التّركيب و الثّاني من باب الاشتراك اللّفظىّ و الثّالث من باب الغلط بسبب فى احوال اللّفظ العرضيّة الاعتبار، و من باب الغلط بسبب فى نفس التّأليف باعتبار و الرّابع من باب الاشتراك فى الأحوال الذّاتيّة للّفظ.
و قد يقع الغلط بسبب تقدّم السّلوب، على الرّوابط ، و تأخّرها ، عنها، و بسبب تكثّرها ؛ لما عرفت من اختلاف المعنى عند تكثّر السّلوب فإنّ، أفرادها سلب، و أزواجها إثبات، لأنّ سلب السّلب إيجاب . و كذا الجهات : و يقع الغلط بسببها أيضا، لتقدّمها على السّلوب و تأخّرها عنها.
كما يظنّ أنّ قولنا: «ليس بالضّرورة» و «بالضرورة ليس» سواء. و هو خطأ، فإنّ الأوّل يصدق على الممكن، كقولنا: «ليس بالضّرورة كلّ إنسان كاتبا» ، مثلا. دون الثّاني ؛ لكذب قولنا: «بالضّرورة ليس كلّ إنسان كاتبا» ، فأخذ سوالب الجهات، كسالبة الضّرورة، مثلا، مكان السّوالب الموصوفة بالجهات، كالسّالبة الضّروريّة، خطأ، لتغايرهما لفظا و معنى. و كذا سالبة الوجود غير السّالبة الوجوديّة، و قس