شرح حكمة الإشراق سهروردي - قطب الدين الشيرازي - الصفحة ٩
فإنّى صادق الاستخارة لمن حسن خيمه و سلم من الحلم أديمه: أنّه إذا عثر منّى على سهو أن يسترنى بذيل تجاوز و عفو، فإنّى للخطايا لمقترف و بالقصور و العجز لمعترف. و ذلك لقلّة البضاعة و قصور الباع فى الصّناعة، سيّما مع فترة شاغلة عن المباحثة و الاشتغال، مبطلة للمطالعة و القيل و القال.
و مع هذا جاء هذا الشّرح أعذب من نسيم السّحر و أطيب من سمر القمر، و أحلى من شكوى محبّ إلى حبيب، و أشهى من لحظة الوعد و غضّ الرّقيب. و لا ادّعى فيما ألّفته فضيلة الإحسان، و لا السّلامة من سبق اللّسان، فإنّ الفاضل من تعدّ سقطاته و تحصى غلطاته و يسىء بالإحسان ظنّا، لا كمن هو بابنه و بشعره مفتون.
و ها أنا أشرع فى المقصود، سائلا من اللّه تعالى الهداية و العصمة و حسن الخاتمة و الرّحمة، و أن يجعلنى بسعادة الأبد من الفائزين و لعقابه من الآمنين بمحمد و آله الطّيّبين الطّاهرين. قال المصنّف [رحمة اللّه عليه]: بعد ذكره: