شرح حكمة الإشراق سهروردي - قطب الدين الشيرازي - الصفحة ١٠٧ - قاعدة الاشراقيّين فى الشّكل الثّالث
ج، و كلّ ب أ، فبعض ج هو أ» .
الرّابع: من موجبتين و الكبرى جزئيّة، ينتج: موجبة جزئيّة، كقولنا: «كلّ ب ج، و بعض ب أ، فبعض ج أ» .
الخامس: من موجبة جزئيّة صغرى و سالبة كلّيّة كبرى، ينتج: سالبة جزئيّة. كقولنا: «بعض ب ج، و لا شيء من ب أ، فبعض، ج ليس هو أ» .
السّادس: من موجبة كلّيّة صغرى و سالبة جزئيّة كبرى، ينتج: سالبة جزئيّة، كقولنا: «كلّ ب ج، و بعض ب ليس هو أ، فبعض ج ليس هو أ»
بيان هذه الضّروب بالخلف، و هو ضمّ نقيض النّتيجة إلى الصّغرى لينتج ما يناقض الكبرى؛ و بعكس الصّغرى فى الثّلاثة الأول و الخامس، و عكس الكبرى و جعلها صغرى، ثمّ عكس النّتيجة فى الرّابع؛ و بالافتراض فى الّذي إحدى مقدّمتيه موجبة جزئيّة و فى السّادس، سواء كانت السّالبة المستعملة فيه مركّبة أم لا، لما تقدّم.
فظهر أنّ هذا الشّكل لا ينتج إلاّ جزئيّة، كما أنّ الثّاني لا ينتج إلاّ سالبة.
فهذه طريقة المشّائين فى بيان [٥٤]الشّكلين الثّاني و الثّالث و عدد ضروبهما و شروطهما إلى غير ذلك. و أمّا طريقة الإشراقيّين فى بيان الثّاني، فهى المشار إليه بقوله:
و هاهنا قاعدة
و هى أنّه إذا كانت قضيّتان محيطتان مختلفتا الموضوع، يستجيل إثبات محمول
إحداهما على الأخرى ، على موضوع الأخرى من جميع الوجوه ، نحو: «كلّ إنسان حيوان، و لا شيء من الإله بحيوان» أو من وجه واحد ، نحو: «كلّ صهّال فرس، و لا شيء من الإنسان بفرس» ، لأنّ الفرس لا يباين الإنسان من جميع الوجوه كما باين الحيوان الإله، بل من وجه واحد، و هو كونه صهّالا.
فنعلم يقينا أنّه لو كان أحدهما ، أحد الموضوعين، ممّا يتصوّر أن يدخل تحت الآخر ما استحال عليه ، على الموضوع الدّاخل تحت الآخر ، محموله : محمول