شرح حكمة الإشراق سهروردي - قطب الدين الشيرازي - الصفحة ٣٣٦ - فصل فى كيفيّة صدور الكثرة عن الواحد الأحد و ترتيبها
قد يجتمع إشراقات ما كثيرة، مثل شوقين إلى شيئين فى محلّ واحد، هاهنا، أى: فى الأنوار. و فى بعض النّسخ: «كما اجتمعت فى الأجسام» ، و لكن لا علم للبرزخ بزيادة من كلّ إشراق، بخلاف ما إذا كانت الإشراقات المتعدّدة على حىّ لا يغيب ذاته عنه، و لا ما يشرق عليه، و لا ما يزداد من كلّ واحد ، من الأنوار بالإشراق، أو لانتقال المجرّد بالإشراق و المشاهدة إلى مرتبة أعلى، كما عرفت، يحصل من المشاهدات و تكثّر الإشراقات على عقل أمثال كثيرة له، فيحصل عدد من القواهر المرتّبة كثير، بعضها من بعض، باعتبار آحاد المشاهدات، و، باعتبار، عظم الأشعّة التّامّة، الّتي هى آحاد الإشراقات الكاملة ، و هى القواهر الأصول الأعلون.
ثمّ يحصل من هذه الأصول بسبب تراكيب الجهات ، الّتي هى الفقر و الاستغناء. و القهر و المحبّة ، و مشاركاتها ، [أى: و مشاركات تلك الجهات] و مناسباتها، لافتقار حصول الأنوار العقلية إلى جهات عقليّة و مشاركات و مناسبات بينها، كما بمشاركة جهة الفقر مع الشّعاعات، و كذا بمشاركة جهة الاستغناء معها، و كذا بمشاركة جهة القهر معها، و كذا بمشاركة جهة المحبّة معها، و بمشاركات أشعّة قاهر واحد، بعضها مع بعض، و بمشاركات أشعّة أنوار قاهرة و مشاهداتها، و بمشاركات ذواتها الجوهريّة، و بمشاركات بعض أشعّة بعض مع بعض أشعة غيره أعداد ، كثيرة، لا تنحصر فى حدّ يحصل كلّ جهة بانفرادها شيء و بمشاركة كلّ نور من الأنوار فى جهة من الجهات شيء، و كذا بين كلّ اثنين أو ثلاثة أو أربعة منها، فصاعدا، شيء، و كذا حكم كلّ جهة مع مناسبات الّتي بينها
و بمشاركات، أى: و يحصل من الأصول، بمشاركات ، أشعّة الجميع، سيّما الضّعيفة النّازلة فى الجميع مع جهة الفقر يحصل الثّوابت و كرتها، و صور الثّوابت المتناسبة باعتبار مشاركة أشعة بعض مع بعض ، أى: هذه الصّور تحصل باعتبار مشاركة أشعة بعض مع أشعّة بعض آخر.
و بمشاركات الأشعّة ، و يحصل من الأصول بمشاركات الأشعّة، أشعّة الجميع، مع جهة الاستغناء و القهر و المحبّة، دون جهة الفقر، لأنّه جعلها مع الأشعة سبب