تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٤ - فصل في الحيض
بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا (١)، ________________________________________________________لفرض أنه ليس في أيام العادة فيكون كلا الدمين من هذه الناحية على نسبة واحدة، كما أنهما من ناحية الصفات كذلك، فإذن لا يمكن الترجيح.
فالنتيجة: أنه لا دليل في المسألة على أن الدم الأول حيض، كما أنه لا دليل على أن المرأة مخيّرة فيها بين أن تعتبر الدم الأول حيضا دون الثاني و بين العكس. فيكون مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط حيث أنه لا فرق في تنجيزه بين أن تكون أطرافه تدريجيّة أو دفعيّة، ثم أنه لا تظهر الثمرة في هذه المسألة بين ما استظهرناه في أمثال المقام من احتمال كون كلا الدمين حيضا و بين ما هو المشهور من أن أحدهما حيض، و لا تحتمل حيضيّة كليهما معا، فإن وظيفة المرأة على كلا التقديرين هي الاحتياط في المسألة في الدم الأول و الثانى. نعم تظهر الثمرة بينهما فيما إذا كان الدم الأول في أيام العادة و يكون الدم الثاني بعد فترة الانقطاع ببضعة أيام بصفة الحيض و متجاوزا عن عشرة أيام من ابتداء الدم الأول، فإنه بناء على ما استظهرناه يجب على المرأة أن تحتاط في الدم الثاني و على المشهور تعتبره استحاضة.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، فإن للمرأة في المسألة حالتين:
الأولى: إذا رأت ثلاثة أيام من الدم الأول في العادة و نقت بعد ذلك ثم رأت الدم الثاني تماما بعد العادة أو بالعكس، مثال ذلك: امرأة كان موعد عادتها أول الشهر و عدد عادتها سبعة أيام و رأت الدم قبل الشهر بأربعة أيام و استمرّ الى نهاية اليوم الثالث من الشهر و نقت بعد ذلك أربعة أيام، ثم رأت دما جديدا سبعة أيام، أو رأت دما سبعة أيام قبل دخول الشهر ثم نقت أربعة أيام و رأت دما آخر سبعة أيام أخرى، فعلى الأول وقعت ثلاثة أيام من الدم الأول في العادة، و على الثاني ثلاثة أيام من الدم الثاني.
الثانية: إذا رأت يومين من الدم الأول في العادة ثم نقت بضعة أيام و بعد ذلك رأت دما آخر بعد انتهاء العادة أو بالعكس.