تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - فصل في الحيض
حيضا و في النقاء المتخلل تحتاط (١) بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة، و إن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا (٢)، و إن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجدا للصفات و إن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أوّلهما حيضا و إن كان الأقوى التخيير (٣)، و إن كان ______________________________________________________
(١) تقدّم أنه لا يبعد أن تكون فترة النقاء بين أيام حيضة واحدة طهرا، و إن كان الأجدر و الأحوط الجمع بين أعمال الطاهر و تروك الحائض.
(٢) هذا إذا كان الدم الخارج من العادة بصفة واحدة سواء أ كان بصفة الحيض أم كان بصفة الاستحاضة، و أما إذا كان مقدار منه بصفة الحيض و كان ذلك المقدار بضميمة ما في العادة و النقاء المتخلّل لم يتجاوز عن العشرة فحينئذ يكون المجموع حيضا على أساس ما مرّ من الضابط العام لكون الدم حيضا.
(٣) في القوّة إشكال بل منع، فالأحوط وجوبا الجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض في كلّ من الدمين الواجدين للصفات، فإذا رأت المرأة دما بصفة الحيض ستة أيام ثم تحوّل الدم الى الصفرة خمسة أيام و عاد بصفة الحيض ستة أيام أخرى فهي حينما يتجاوز دمها العشرة تحتاط بفعل ما تفعله المستحاضة و ترك ما تتركه الحائض بأن تصلّي و تصوم و لا تمكث في المساجد و لا تمسّ كتابة القرآن و تقضي ما تركته من صلاة و صيام في الأيام الستة الأولى للعلم الإجمالي بأن أحد الدمين حيض دون الآخر و أدلّة أماريّة الصفات قد سقطت من جهة العلم الإجمالي بناء على المشهور من أن فتره الطهر لا تقلّ عن عشرة أيام.
فإذن لا تكون الصفة أمارة لا على حيضيّة الدم الأول و لا على الثانى، كما أنه لا دليل من الخارج على أن الأول حيض دون الثاني و لا العكس، نعم لازم كون الأول حيضا و إن كان عدم حيضيّة الثانى، إلّا أن الكلام في إثبات ذلك، و لا طريق الى إثباته.