تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥ - فصل في الحيض
[مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى تنقلب عادتها إلى الثانية]
[٧١٠] مسألة ١٠: صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى تنقلب عادتها إلى الثانية (١) و إن رأت مرتين على خلاف الاولى ________________________________________________________تكرّره كذلك في شهر واحد فلا يصلح أن يكون أمارة غالبية لندرة تلك الحالة، فمن أجل ذلك لا يمكن أن يحكم الشارع بأنه أمارة لأن حكمه بذلك لا يعقل أن يكون جزافا بل لا محالة يكون مبنيّا على نكتة مبرّرة له، و لا نكتة فيه كذلك على أساس أن النكتة هي الأمارية الغالبية و هو فاقد لها. نعم إذا استمرّت الحالة المذكورة للمرأة بفاصل زمني معيّن كعشرة أيام أو أكثر بانتظام الى مدّة يكشف عن أنها صارت حالة مستقرّة فيها و عادة عرفيّة، و تكون حينئذ مشمولة لأحكام ذات العادة، و لكن ذلك خارج عن محلّ الكلام في المسألة.
و من هنا يظهر أن العادة الشرعية لا تحصل بتكرّر الحيض مرتين متعاقبتين بفاصل زمنىّ معيّن أكثر من شهر كخمسين يوما، أو في كل شهرين بعين ما مرّ من الملاك، نعم لو استمرّت المرأة على تلك الحالة كذلك بانتظام الى مدّة فهو يكشف عن استقرارها.
(١) في الانقلاب إشكال و لا يترك الاحتياط في المسألة، لأن عمدة ما يستدلّ عليه أمران:
أحدهما: أن العادة الثانية تصبح عادة لها فعلا و تكون مشمولة لمعتبرة يونس الطويلة و موثقة عمّار على أساس أنهما ظاهرتان في العادة الفعليّة، و أما العادة السابقة فبما أنها قد زالت بها و انتفت فلا تكون مشمولة لهما بقاء.
فالنتيجة: أن العادة الفعليّة هي العادة المتّصلة بالدم دون المنفصلة.
و الجواب: إن هذا الدليل بما أنه لا يتكفّل ما يبرهن كون العادة الثانية فعليّة و الأولى زائلة فهو لا يخرج عن مجرّد الدعوى في المسألة، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى إن هذه العادة بما أنها عادة تعبديّة لا واقعيّة فثبوتها يدور