تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨ - مسائل في أحكام غسل الجنابة
و إن استرضاه بعد الغسل، و لو كان بناؤهما على النسيئة و لكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحته إشكال (١).
[مسألة ١٧: إذا كان ماء الحكام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه]
[٦٧٨] مسألة ١٧: إذا كان ماء الحكام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه، لأن صاحب الحطب يستحق عوض حطبه و لا يصير شريكا في الماء و لا صاحب حق فيه.
[مسألة ١٨: الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل]
[٦٧٩] مسألة ١٨: الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل بل غير صحيح (٢)، بل و كذا لأهله إلا إذا علم عموم الوقفية أو الإباحة.
________________________________________________________أن رضاءه بذلك معلّق على إعطاء الأجرة خارجا بنحو الشرط المتأخّر لكي يكون مردّة الى أن موضوع رضائه حصّة خاصّة و هي من يعطي الأجرة لدى الخروج لا مطلقا فيكون لازمه أن من لم يعط الأجرة فغسله باطل لأنه خارج عن موضوع الرضا، و لكن ذلك خلاف الارتكاز العرفي من المعاملات الاباحيّة، فإن المرتكز منها هو الأول. و على هذا فالأظهر أن غسل من بنى على عدم إعطاء العوض خارجا لدى الخروج صحيح، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) الأظهر هو الصحّة و يظهر وجهه ممّا مرّ.
(٢) لكن الأظهر الصحّة، و الضابط العام لذلك هو أن في كلّ مورد شكّ في سعة وقف و ضيقه و أنه عامّ أو خاصّ، كما إذا شكّ في أن حوض المدرسة- مثلا- وقف عامّ أو خاصّ لخصوص الساكنين فيها، ففي مثل ذلك يعلم أن المال الموقوف قد خرج عن ملك الواقف و لكن يشكّ في أنه دخل في ملك جماعة خاصّة أو لا، فمقتضى الأصل عدم دخوله في ملك هؤلاء الجماعة و يترتّب عليه جواز تصرّف غير هؤلاء فيه، فإن المانع عنه إنما هو دخوله في ملكهم فإذا ثبت شرعا بمقتضى الأصل العملي أنه غير داخل فيه فلا مانع من تصرّف غيرهم فيه فلا يتوقّف جوازه على إثبات عموم الوقف و إطلاقه، هذا مضافا الى ما حقّقناه في محلّه من أن التقابل