تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦ - مسائل في أحكام غسل الجنابة
يقول: أغتسل فغسله صحيح (١)، و أما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له: ما تفعل؟ يبقى متحيرا فغسله ليس بصحيح.
[مسألة ١٤: إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل و بعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا]
[٦٧٥] مسألة ١٤: إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل و بعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا يبني على العدم، و لو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا يبني على الصحة.
[مسألة ١٥: إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه و أن وظيفته كانت هي التيمم]
[٦٧٦] مسألة ١٥: إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه و أن وظيفته كانت هي التيمم فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا، و إن كان على وجه التقييد يكون باطلا (٢)، و لو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته و صحة صلاته إشكال (٣).
______________________________________________________
(١) العبرة في صحّته إنما هي بنيّة القربة التي هي الداعية إليه، و يتحقق في الخارج بها و لا يلزم أن تكون تفصيليّة بل يكفي كونها ارتكازيّة في النفس بدرجة تكون حركة المكلّف نحوه منبعثة منها، و عليه فما ذكره الماتن (قده) أمارة عليها في الغالب لا أن الصحّة تدور مداره كما إنها لو لم تكن موجودة في النفس كذلك بأن تكون مغفولا عنها فيها فالغسل باطل لأنه فاقد لنيّة القربة التي هي معتبرة في صحّته.
(٢) فيه: أن التقييد بمعنى التضييق و الحصّة غير معقول هنا لأن الغسل الصادر من المكلّف في الخارج غير قابل للتقييد بهذا المعنى، و أما التقييد بمعنى التعليق و الداعي بأن يأتي به بملاك كونه مقدّمة للصلاة و واجبا غيريّا فهو يرجع الى التخلّف في الداعى، و هذا التخلّف لا يضرّ بصحّة الغسل فإنه محبوب في نفسه، فإذا أتى به بداعي وجوبه الغيري صحّ و إن لم يكن واجبا بوجوب غيري في الواقع، لأن الاتيان بذلك الداعي محقّق لإضافته الى المولى سبحانه.
(٣) بل لا اشكال في عدم صحته و صحة صلاته لأنه مأمور بالصلاة مع الطهارة المائية في الواقع من جهة سعة وقتها غاية الامر ان المكلف اعتقد ضيق