تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٢ - فصل في الأغسال الفعلية
عليه الغسل عقوبة»، و ظاهره أن من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقه الغسل.
الخامس: غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها عمدا، فإنه يستحب أن يغتسل و يقضيها، و حكم بعضهم بوجوبه، و الأقوى عدم الوجوب و إن كان الأحوط عدم تركه، و الظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور، و لكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب جماعة، فالأولى الإتيان به بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب، و إذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا، و إن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقا، و قيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا.
السادس: غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها، ففي الخبر: «أيّما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها» و احتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد و لا داعي إليه.
السابع: غسل من شرب مسكرا فنام، ففي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله ما مضمونه: ما من أحد نام على سكر إلا و صار عروسا للشيطان إلى الفجر، فعليه أن يغتسل غسل الجنابة.
الثامن: غسل من مس ميتا بعد غسله.
[مسألة ١: حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة]
[١٠٥٢] مسألة ١: حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة، و لا وجه له، و ربما يعد من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق، و دليله غير معلوم، و ربما يقال إنه من جهة احتمال جنابته حال جنونه، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية فلا وجه لعدها منها، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلا