تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________أما في الحالة الأولى: فإن كانت ثلاثة أيام من الدم الأول في العادة فتعتبر المرأة منذ يومين قبل موعد العادة حيضا و إن كان صفرة لإطلاق ما دلّ على أن ما تراه من الدم قبل العادة بيومين حيض و إن لم يكن بلونه، و ما تقدّم على اليومين قبل العادة فإن كان بصفة الحيض فهو حيض و إلّا فاستحاضة، و أما الدم الثاني فهو ليس بحيض على المشهور من أن فترة الطهر لا تقلّ عن عشرة أيام و إن كان بصفة الحيض، و أما بناء على ما استظهرناه فيجب عليها أن تحتاط فيه إذا كان واجدا للصفة.
و إن كانت ثلاثة أيام من الدم الثاني في العادة اعتبرت ما في العادة حيضا و إن كان صفرة و ما رأته بعد العادة فإن كان واجدا للصفة فهو حيض شريطة أن لا يتجاوز العشرة و إلّا فاستحاضة.
و أما الدم الأول فعلى المشهور أنه استحاضة و إن كان بصفة الحيض و حينئذ فعلى المرأة أن تقضي ما تركته فيه من الصلاة و الصيام، و أما بناء على ما استظهرناه من أن وظيفتها الاحتياط فيه فلا يجب عليها قضاء ما تركته غير الصيام.
ثم إن الدم الثاني في الفرض الأول، و الدم الأول في الفرض الثاني استحاضة على المشهور من جهة ما عرفت من أنه لم تمرّ بالمرأة فترة طهر لا تقلّ عن عشرة أيام لا من جهة الروايات الدالّة على أن ذات العادة إذا رأت الدم خارج العادة و تجاوز العشرة ترجع الى عادتها و تعتبر ما فيها حيضا و الزائد استحاضة و إن كان بصفة الحيض، لأن مورد تلك الروايات هو ما إذا كان مقدار من الدم الخارج عن العادة في ضمن عشرة الدم على تفصيل يأتى.
مثال الأول: ما إذا رأت المرأة دما في أيام عادتها و استمرّ بعد انتهائها الى أن تجاوز العشرة، أو رأت دما قبل أيام عادتها و استمرّ الى أيامها و كان مجموع ما قبل العادة و ما فيها متجاوزا عن العشرة، و في مثل ذلك تعتبر ما في العادة حيضا و إن كان